شمس الدين السخاوي
53
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
سنة سبع وثلاثين . مات في المحرم سنة أربعين بمكة . أرخه ابن فهد . 207 جار الله الهذباني الشريف الحسني . مات في سلخ شعبان سنة ست وسبعين بوادي الآبار وحمل إلى مكة فدفن بها . أرخه ابن فهد أيضا . 208 جانباي الأشرفي قايتباي بل هو ابن أخته وأحد العشرات ، تلقى أقطاع نائب إسكندرية قائم قشير عنه ولم يلبث أن مات مطعونا في سنة إحدى وثمانين . 209 جانبك بن حسين بن محمد بن قلاون سيف الدين بن الأمير شرف الدين ابن الناصر بن المنصور ولد سنة بضع وخمسين وأمر طبلخاناه في سلطنة أخيه الأشرف شعبان ولما زالت دولة آل قلاون استمر ساكنا في القلعة مع أهل بيته وكانت عدتهم إذ ذاك ستمائة نفس فما زال الموت يقلل عددهم إلى أن تسلطن الأشرف برسباي فأمرهم بالسكنى حيث شاءوا من القاهرة فتحولوا ولم يكن فيهم يومئذ أقعد نسبا من صاحب الترجمة بل كان قبله بقليل ولد الناصر حسن ، مات في سنة إحدى وثلاثين وقد زاد على السبعين ، قاله شيخنا في أنبائه ، وذكره المقريزي في عقوده . 210 جانبك من أمير الأشرفي برسباي ويعرف بالظريف . كان من صغار خاصكية أستاذه ثم عمله الظاهر خازندارا صغيرا ثم دوادارا صغيرا ثم أمره عشرة ثم صيره من رؤوس النوب فلما تسلطن اينال كان من حزبه ولم يراع للظاهر حقه في ولده فعمله طبلخاناه وخازندارا وعظم ونالته السعادة رساق المحمل وتزوج بابنة الظاهر واستولدها ، وقدمه الظاهر خشقدم بل وعمله دوادارا ثانيا فخف وطاش وتعاظم وتفاقم فقبض عليه وحبسه بإسكندرية ثم أخرجه إلى البلاد الشامية فحبسه بقلعة صفد حتى مات فيها سنة سبعين وهو في عشر الخمسين ، وكان مليح الشكل حلو الوجه عارفا بأنواع الفروسية ونحوها مع مزيد بخل وجبروت وخلفه على زوجته الأمير أزبك من ططخ الظاهري . 211 جانبك من ططخ الظاهري جقمق ويدعى بالفقيه ، كان أبي يلبغا الجركسي رأس نوبة الناصري محمد بن الظاهر ، ومات أستاذه وهو أحد الجمدارية ثم صار في أيام الأشرف اينال خاصكيا ثم أمره الظاهر خشقدم عشرة وطبلخاناه وعمله أمير اخور ثاني ثم مقدما ثم أمير اخور أول ثم صار أمير سلاح ، وحج بالناس وهو كذلك في سنة ثنتين وثمانين فلم يحمد تصرفه في سيره وأمسك لبعض الأغراض بالعقبة في رجوعه وتوجه به إلى القدس منفيا فلم يلبث أن مات به في رجب سنة ثلاث وثمانين ، وكان فيه خير وبر وتواضع مع العلماء والصالحين وله تربة جوار تربة خشقدم قرر فيها جماعة وكذا عمل سبيلا عند رأس سويقة منعم